آقا رضا الهمداني

93

مصباح الفقيه

اشتراط الضرورة ، لعدم توجّه الخطاب حينئذ إلَّا إلى المماثل العاصي بامتناعه في غاية السقوط بعد العلم بكون الغسل واجبا كفائيّا ، وأنّ الشارع لا يرضى بتركه مهما أمكن ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ الضرورة العرفيّة تتحقّق غالبا في الأسفار ونحوها ، ولا نلتزم باعتبار أزيد من هذا المقدار من الضرورة في إباحة تغسيل المحارم ، فلا بعد في تنزيل الصحيحة عليها ولو من دون معارض فضلا عمّا عرفت لها من المعارضات ، فالأقوى هو القول المشهور ، واللَّه العالم . ولو تجدّدت القدرة بوجود المماثل الغير الممتنع من الفعل بعد حصول الغسل من غير المماثل ، لا تجب إعادته جزما ، لكونه أولى بعدم الإعادة من وجوه من تغسيل الكافر الذي عرفت أنّ الأقوى في النظر - على ما تقتضيه القواعد - حصول الإجزاء بفعله ، وعدم وجوب الإعادة ، كما لا يخفى على المتأمّل ، ولذا لم ينقل الخلاف فيه من أحد في هذه المسألة ، واللَّه العالم . ( ولا يغسّل الرجل من ليست بمحرم له ) ولا المرأة من ليس بمحرم لها على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا كما في الجواهر ( 1 ) . وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ( 2 ) . وعن الخلاف إلى الأخبار المرويّة عنهم عليهم السّلام ، والإجماع ، مع نسبته ما دلّ على خلاف ذلك من الأخبار إلى الشذوذ ( 3 ) . وعن المعتبر : ولا يغسّل الرجل أجنبيّة ولا المرأة أجنبيّا ، وهو إجماع أهل العلم ( 4 ) . انتهى .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 67 . ( 2 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 67 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 360 ، المسألة 129 . ( 3 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 67 ، وانظر : الخلاف 1 : 698 ، المسألة 485 . ( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 67 ، وانظر : المعتبر 1 : 323 .